أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

120

أنساب الأشراف

وقال هشام بن الكلبي : كان أبوه من خول آل معقل فأسلم إلى أبي موسى السراج فكان [ 1 ] معه ، وقدم أبو موسى الكوفة [ 2 ] فبينا أبو مسلم يخرز شيئا في يده إذ رأى الناس يتعادون ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : ها هنا فيل ينظر الناس اليه ، فقال : وأي عجب في الفيل ؟ انما العجب ان تروني وقد قلبت دولة وقمت بدولة . وقال غير ابن الكلبي : كانت أمّه أمة لبني معقل وكان أبوه من أهل ضياعهم فأتى الكوفة معهم فابتيع للإمام . وذكر بعضهم انه من أهل أصبهان وأن رجلا من ضبّة اختدعه وهو صبي فأقدمه الكوفة . وقيل أيضا ان أباه كان من أهل بابل أو خطرنية [ 3 ] وكيلا للعجليين وكان اسمه زاذان بن بنداد هرمز وأمه وشيكة [ 4 ] فقدم العراق مع عيسى بن معقل فكان يخدمه في سجن الكوفة ويسمع قول الشيعة [ 5 ] فمال إليهم . وقوم يزعمون أنه كان يسمى إبراهيم وكان يقال لأبيه عثمان [ 6 ] وأنه من ولد كسرى وأن الامام كان يبعثه إلى خراسان . وذكر بعض ولد قحطبة انه كان عبدا للعجليين فاسلموه إلى أبي موسى فتعلم منه السراجة فابتيع للإمام بسبع مائة درهم وأهدي اليه وان اللذين اهدياه سليمان بن كثير ولاهز بن قريط . وحدثنا المدائني عن شهاب بن عبد الله قال : كان أبو مسلم يختلف إلى خراسان يبعثه الإمام بكتبه إلى سليمان بن كثير فيشخص [ 7 ] على حمار له ، فقال خادم لسليمان : لقد جاءنا مرة فلم نعرض عليه الطعام فلامنا سليمان على ذلك ، وكان أصغر عندنا من أن نلتفت اليه .

--> [ 1 ] م : وكان . [ 2 ] انظر الخطيب البغدادي ج 10 ص 207 . [ 3 ] في ط ، د : خطر بنية وفي م : خطرنييه . انظر الطبري س 2 ص 1960 وسهراب - عجائب الأقاليم السبعة ص 125 . [ 4 ] الأصل : وسيكه ، وفي المقدسي - البدء ج 4 ص 93 ، وابن خلكان - وفيات ج 3 ص 145 : وشيكة . كما انها جاءت بعدئذ « وشيكة » ، انظر ص 185 . [ 5 ] العبارة من « مع عيسى » إلى « الشيعة » ليست في د . [ 6 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 257 ، وفي ابن الأثير ج 5 ص 254 : « فقيل . . . واسمه إبراهيم بن عثمان بن بشار بن سدوس بن جودزده من ولد بزرجمهر » . وانظر ابن خلكان - وفيات ج 3 ص 145 . وفي الخطيب البغدادي : إبراهيم بن عثمان بن يسار بن شيدوس بن جودرن من ولد بزرجمهر ج 10 ص 207 . [ 7 ] م : فشخص .